جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٥/٤٦، ح ٢٦٧٨)
حدثنا مسلم بن حاتم الأنصاري البصري قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال: قال أنس بن مالك، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«يا بني، إن قدرت أن تصبح وتمسي ليس في قلبك غش لأحد فافعل» ثم قال لي: «يا بني وذلك من سنتي، ومن أحيا سنتي فقد أحبني، ومن أحبني كان معي في الجنة» وفي الحديث قصة طويلة ": «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ثقة، وأبوه ثقة، وعلي بن زيد صدوق إلا أنه ربما يرفع الشيء الذي يوقفه غيره» ، وسمعت محمد بن بشار، يقول: قال أبو الوليد: قال شعبة: حدثنا علي بن زيد «وكان رفاعا ولا نعرف لسعيد بن المسيب عن أنس رواية إلا هذا الحديث بطوله» وقد روى عباد بن ميسرة المنقري، هذا الحديث عن علي بن زيد، عن أنس، «ولم يذكر فيه عن سعيد بن المسيب» : «وذاكرت به محمد بن إسماعيل فلم يعرفه، ولم يعرف لسعيد بن المسيب، عن أنس هذا الحديث ولا غيره، ومات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين، ومات سعيد بن المسيب بعده بسنتين، مات سنة خمس وتسعين»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
1147- عن سعيد بن المسيب، عن أنس بن مالك، قال: «قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وأنا ابن ثمان سنين، فأخذت أمي بيدي، فانطلقت بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إنه لم يبق رجل ولا امرأة من الأنصار إلا قد أتحفتك بتحفة، وإني لا أقدر على ما أتحفك به، إلا ابني هذا، فخذه فليخدمك ما بدا لك، فخدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما ضربني ضربة، ولا سبني سبة، ولا انتهرني، ولا عبس في وجهي، وكان أول ما أوصاني به أن قال: يا بني، اكتم سري تك مؤمنا. فكانت أمي وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألنني عن سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا أخبرهم به، وما أنا بمخبر سر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا أبدا. وقال: يا بني، عليك بإسباغ الوضوء، يحبك حافظاك، ويزاد في عمرك. ويا أنس، بالغ في الاغتسال من الجنابة، فإنك تخرج من مغتسلك، وليس عليك ذنب ولا خطيئة. قال: قلت: كيف المبالغة يا رسول الله؟ قال: تبل أصول الشعر، وتنقي البشرة. ويا بني، إن استطعت أن لا تزال أبدا على وضوء، فإنه من يأته الموت، وهو على وضوء، يعط الشهادة. ويا بني، إن استطعت أن لا تزال تصلي، فإن الملائكة تصلي عليك ما دمت تصلي. ويا أنس، إذا ركعت، فأمكن كفيك من ركبتيك، وفرج بين أصابعك، وارفع مرفقيك عن جنبيك. ويا بني، إذا رفعت رأسك من الركوع، فأمكن كل عضو منك موضعه، فإن الله لا ينظر يوم القيامة إلى من لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده. ويا بني، فإذا سجدت فأمكن جبهتك وكفيك من الأرض، ولا تنقر نقر الديك، ولا تقع إقعاء الكلب، أو قال: الثعلب. وإياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لا بد ففي النافلة، لا في الفريضة. ويا بني، وإذا خرجت من بيتك، فلا تقعن عينك على أحد من أهل القبلة، إلا سلمت عليه، فإنك ترجع مغفورا لك. ويا بني، وإذا دخلت منزلك، فسلم على نفسك، وعلى أهلك. ويا بني، إن استطعت أن تصبح وتمسي وليس في قلبك غش لأحد، فإنه أهون عليك في الحساب. ويا بني، إن اتبعت وصيتي فلا يكن شيء أحب إليك من الموت» (1). - وفي رواية: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بني، إياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لا بد ففي التطوع، لا في الفريضة» (2). - وفي رواية: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بني، إن قدرت أن تصبح وتمسي ليس في قلبك غش لأحد فافعل، ثم قال لي: يا بني، وذلك من سنتي، ومن أحيا سنتي فقد أحبني، ومن أحبني كان معي في الجنة». وفي الحديث قصة طويلة (3). - وفي رواية: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بني، إذا دخلت على أهلك فسلم، يكون بركة عليك، وعلى أهل بيتك» (4). أخرجه الترمذي (589 و2678 و2698) قال: حدثنا مسلم بن حاتم الأنصاري البصري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه. و«أبو يعلى» (3624) قال: حدثنا يحيى ابن أيوب، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الصدائي، قال: حدثنا عباد المنقري. كلاهما (عبد الله بن المثنى الأنصاري، وعباد بن ميسرة المنقري) عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي (2678): هذا حديث حسن غريب (2) من هذا الوجه، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ثقة، وأبوه ثقة، وعلي بن زيد صدوق، إلا أنه ربما يرفع الشيء الذي يوقفه غيره. قال: وسمعت محمد بن بشار يقول: قال أبو الوليد: قال شعبة: حدثنا علي بن زيد، وكان رفاعا. ولا نعرف لسعيد بن المسيب، عن أنس، رواية إلا هذا الحديث بطوله. وقد روى عباد بن ميسرة المنقري، هذا الحديث، عن علي بن زيد، عن أنس، ولم يذكر فيه: «عن سعيد بن المسيب». قال الترمذي: وذاكرت به محمد بن إسماعيل، يعني البخاري، فلم يعرفه، ولم يعرف لسعيد بن المسيب، عن أنس، هذا الحديث، ولا غيره. ومات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين، ومات سعيد بن المسيب بعده بسنتين، مات سنة خمس وتسعين. ـ وقال أيضا (589 و2698): هذا حديث حسن غريب.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأبي يعلى. (2) اللفظ للترمذي (589). (3) اللفظ للترمذي (2678). (4) اللفظ للترمذي (2698). (1) المسند الجامع (311 و1009 و1068)، وتحفة الأشراف (865)، ومجمع الزوائد 1/ 271، والمقصد العلي (164)، وإتحاف الخيرة المهرة (540 و7194)، والمطالب العالية (85). والحديث؛ أخرجه الطبراني، في «الصغير» (856)، والبغوي (735). (2) قال ابن حجر: في النسخ المعتمدة: «حسن غريب»، ووقع بخط الكروخي: «حسن صحيح غريب» , وتصحيح مثل هذا من غلط الرواة بعد الترمذي، فإنه لا يقع ممن له أدنى معرفة بالحديث. «النكت الظراف» (865).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سعيد بن المسيبحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2396 سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار من كبار الثانية اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل وقال بن المديني لا أعلم في التابعين أوسع علما منه مات بعد التسعين وقد ناهز الثمانين ع (2) [الكاشف] سعيد بن المسيب بن حزن الإمام أبو محمد المخزومي أحد الأعلام وسيد التابعين عن
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٤١) ↗انس بن مالكحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 565 أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم خدمه عشر سنين مشهور مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة ع (2) [تقريب التهذيب] 566 أنس بن مالك القشيري الكعبي أبو أمية وقيل أبو أميمة أو أبو أمية صحابي نزل البصرة 4
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١١٥) ↗مسلم بن حاتم الانصاريحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6621 مسلم بن حاتم الأنصاري أبو حاتم البصري صدوق ربما وهم من العاشرة د ت (2) [الكاشف] مسلم بن حاتم الأنصاري، إمام جامع البصرة، عن ابن عيينة، وابن مهدي، وعنه أبو داود، والترمذي، وابن جرير، وابن بجير، وثق. د ت. (3) [رجال الحديث] - مسلم بن حاتم الأنصاري، أبو حاتم، البصري، صدوق ربما وهم، من العاشرة. (د ت).
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٢٩) ↗عبد الله بن المثنيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3571 عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري أبو المثنى البصري صدوق كثير الغلط من السادسة خ ت ق (2) [الكاشف] عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك أبو المثنى عن عمومته والحسن وعنه ابنه محمد ومسدد و عبد الواحد بن غياث قال أبو حاتم: صالح وقال أبو داود: لا أخرج حديثه. خ ت ق. (3) [رجال الحديث] - عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك، الأنصاري، أبو المثنى، البصري، صدوق كثير الغلط، من السادسة. (خ ت ق). ضعيف. لم يدرك أنسا. (4) [أقوال الدارقطني] 1934 - عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك، أبو المثنى الأنصاري، البصري. • قال الحاكم: قلت للدارقطني عبد الله بن المثنى الأنصاري؟ قال ثقة حجة. (377) . • وقال الدارقطني: ثقة، وقال مرة ضعيف. «تهذيب التهذيب» 2 418.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٢٠) ↗علي بن زيد بنحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4734 علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري أصله حجازي وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان ينسب أبوه إلى جد جده ضعيف من الرابعة مات سنة إحدى وثلاثين وقيل قبلها بخ م 4 (2) [الكاشف] علي بن زيد بن جدعان التيمي البصري الضرير، أحد الحفاظ، وليس بالثبت، سمع سعيد بن المسيب وجماعة، وعنه شعبة، وزائدة، وابن علية، وخلق، قال الدارقطني: لا يزال عندي فيه لين، قال منصور بن زاذان: لما مات الحسن قلنا لابن جدعان: اجلس مجلسه، مات 131. م 4. (3) [رجال الحديث] - علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي، أبو الحسن، البصري، أصله حجازي، وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان، ينسب أبوه إلى جد جده، ضعيف، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين، وقيل قبلها. (بخ م 4). _فوائد/__________ ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ علي بن زيد؛ هو ابن جدعان، التيمي، البصري، شيعي، ضعيف، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (63). ـ قال سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا علي بن زيد، وكان يقلب الأحاديث. «الضعفاء» للعقيلي 4/ 249.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٠١) ↗