البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٥/٦، ح ٢٦١٠)

حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث الخزاعي قال: أخبرنا وكيع، عن كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، قال: أول من تكلم في القدر معبد الجهني، قال: فخرجت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حتى أتينا المدينة، فقلنا: لو لقينا رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألناه عما أحدث هؤلاء القوم، قال: فلقيناه يعني عبد الله بن عمر، وهو خارج من المسجد قال: فاكتنفته أنا وصاحبي قال: فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي، فقلت: يا أبا عبد الرحمن إن قوما يقرءون القرآن ويتقفرون العلم، ويزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف، قال: فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني منهم بريء وأنهم مني برآء، والذي يحلف به عبد الله لو أن أحدهم أنفق مثل أحد ذهبا ما قبل ذلك منه حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، قال: ثم أنشأ يحدث فقال: قال عمر بن الخطاب: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فألزق ركبته بركبته ثم قال: يا محمد ما الإيمان؟ قال:

«أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره» ، قال: فما الإسلام؟ قال: «شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت وصوم رمضان» . قال: فما الإحسان؟ قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإنك إن لم تكن تراه، فإنه يراك» . قال: في كل ذلك يقول له: صدقت، قال: فتعجبنا منه يسأله ويصدقه، قال: فمتى الساعة؟ قال: «ما المسئول عنها بأعلم من السائل» ، قال: فما أمارتها؟ قال: «أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان» قال عمر: فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بثلاث، فقال: «يا عمر هل تدري من السائل؟ ذاك جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم» حدثنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا كهمس بن الحسن، بهذا الإسناد نحوه، حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن كهمس، بهذا الإسناد نحوه بمعناه، وفي الباب عن طلحة بن عبيد الله، وأنس بن مالك، وأبي هريرة. هذا حديث حسن صحيح، قد روي من غير وجه نحو هذا عن عمر وقد روي هذا الحديث عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحيح هو ابن عمر، عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم

سنده كاملًا في «صحيح مسلم»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)

حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، - وَهَذَا حَدِيثُهُ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ فَقُلْنَا لَوْ لَقِينَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلاَءِ فِي الْقَدَرِ فَوُفِّقَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ دَاخِلاً الْمَسْجِدَ فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَكِلُ الْكَلاَمَ إِلَىَّ فَقُلْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ - وَذَكَرَ مِنْ شَأْنِهِمْ - وَأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنْ لاَ قَدَرَ وَأَنَّ الأَمْرَ أُنُفٌ ‏.‏ قَالَ فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ بُرَآءُ مِنِّي وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ أَنَّ لأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لاَ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلاَ يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلاَمِ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/٣٦، ح ٨) ↗

درجة الحديث

صحيحله أصل في «صحيح مسلم».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

9968- عن يحيى بن يعمر، قال: كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني، فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين، أو معتمرين، فقلنا: لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر، فوفق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلا المسجد، فاكتنفته أنا وصاحبي، أحدنا عن يمينه، والآخر عن شماله، فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي، فقلت: أبا عبد الرحمن، إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرؤون القرآن، ويتقفرون العلم، وذكر من شأنهم، وأنهم يزعمون أن لا قدر، وأن الأمر أنف، قال: فإذا لقيت أولئك، فأخبرهم أني بريء منهم، وأنهم برآء مني، والذي يحلف به عبد الله بن عمر، لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه، ما قبل الله منه، حتى يؤمن بالقدر، ثم قال: حدثني أبي عمر بن الخطاب، قال: «بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، قال: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال: فأخبرني عن الإيمان، قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره، قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان، قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: فأخبرني عن الساعة، قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، قال: فأخبرني عن أمارتها، قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة، العالة، رعاء الشاء، يتطاولون في البنيان، قال: ثم انطلق، فلبثت مليا، ثم قال لي: يا عمر، أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه جبريل، أتاكم يعلمكم دينكم» (1). ـ في رواية علي بن محمد، عن وكيع: « ... أن تلد الأمة ربتها» قال وكيع، يعني تلد العجم العرب. - وفي رواية: «عن يحيى بن يعمر، قال: أول من تكلم في القدر معبد الجهني، قال: فخرجت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري، حتى أتينا المدينة، فقلنا: لو لقينا رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فسألناه عما أحدث هؤلاء القوم، قال: فلقيناه، يعني عبد الله بن عمر، وهو خارج من المسجد، قال: فاكتنفته أنا وصاحبي، قال: فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إن قوما يقرؤون القرآن، ويتقفرون العلم، ويزعمون أن لا قدر، وأن الأمر أنف، قال: فإذا لقيت أولئك، فأخبرهم أني منهم بريء، وأنهم مني برآء، والذي يحلف به عبد الله، لو أن أحدهم أنفق مثل أحد ذهبا ما قبل ذلك منه، حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، قال: ثم أنشأ يحدث، فقال: قال عمر بن الخطاب: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فألزق ركبته بركبته، ثم قال: يا محمد، ما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، قال: فما الإسلام؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان، قال: فما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإنك إن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: في كل ذلك يقول له: صدقت، قال: فتعجبنا منه يسأله ويصدقه، قال: فمتى الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، قال: فما أمارتها؟ قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة، العالة، رعاء الشاء، يتطاولون في البنيان، قال عمر: فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم، بعد ذلك بثلاث، فقال: يا عمر، هل تدري من السائل؟ ذاك جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم (1)» (2). - وفي رواية: «عن يحيى بن يعمر، قال: خرجت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين، أو معتمرين، وقلنا: لعلنا لقينا رجلا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فنسأله عن القدر، فلقينا ابن عمر، فظننت أنه يكل الكلام إلي، فقلنا: يا أبا عبد الرحمن، قد ظهر عندنا أناس يقرؤون القرآن، يتقفرون العلم تقفرا، يزعمون أن لا قدر، وأن الأمر أنف، قال: فإن لقيتهم، فأعلمهم أني منهم بريء، وهم مني برآء، والذي يحلف به ابن عمر، لو أن أحدهم أنفق مثل أحد ذهبا، ثم لم يؤمن بالقدر، لم يقبل منه، ثم قال: حدثني عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات يوم جالسا، إذ جاء رجل شديد سواد اللحية، شديد بياض الثياب، فوضع ركبته على ركبة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، ما الإسلام؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، قال: صدقت، قال: فعجبنا من سؤاله إياه، وتصديقه إياه، قال: فأخبرني ما الإيمان، قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث بعد الموت، والقدر خيره وشره، حلوه ومره، قال: صدقت، قال: فعجبنا من سؤاله إياه، وتصديقه إياه، قال: فأخبرني ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: فأخبرني متى الساعة، قال: ما المسؤول بأعلم من السائل، قال: فما أمارتها؟ قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة، رعاء الشاء، يتطاولون في البنيان، قال: فتولى وذهب، فقال عمر: فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم، بعد ثالثة، فقال: يا عمر، أتدري من الرجل؟ قلت: لا، قال: ذاك جبريل، أتاكم يعلمكم دينكم» (1). - وفي رواية: «بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: أن تسلم وجهك لله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، قال: فأخبره (1) بعرى الإسلام، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال: نعم، قال: صدقت» وساق الحديث (2). أخرجه ابن أبي شيبة 15/ 168 (38713) قال: حدثنا وكيع، عن كهمس بن الحسن. و«أحمد» 1/ 28 (191) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا كهمس. وفي 1/ 51 (367) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا كهمس (ح) ويزيد بن هارون، قال: حدثنا كهمس. وفي 1/ 52 (368) قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا كهمس. و«البخاري» في «خلق أفعال العباد» (199) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا مطر الوراق. و«مسلم» 1/ 28 (1) قال: حدثني أبو خيثمة، زهير بن حرب، قال: حدثنا وكيع، عن كهمس (ح) وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، وهذا حديثه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا كهمس. وفي 1/ 29 (2) قال: حدثني محمد بن عبيد الغبري، وأبو كامل الجحدري، وأحمد بن عبدة، قالوا: حدثنا حماد بن زيد، عن مطر الوراق. و«ابن ماجة» (63) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن كهمس بن الحسن. و«أبو داود» (4695) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا كهمس. و«الترمذي» (2610) قال: حدثنا أبو عمار، الحسين بن حريث الخزاعي، قال: أخبرنا وكيع، عن كهمس بن الحسن. وفي (2610م1) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا كهمس بن الحسن. وفي (2610م2) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن كهمس. و«النسائي» 8/ 97 قال: أخبر … [التخريج مختصر] [أحكام الأئمة على الحديث] ـ قال أبو الحسن القطان: حدثنا يحيى بن عبد الله, قال: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ, قال: حدثنا كهمس, مثله. ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، قد روي من غير وجه نحو هذا، عن عمر، وقد روي هذا الحديث عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، والصحيح هو ابن عمر، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ـ قال أبو حاتم ابن حبان: تفرد سليمان التيمي بقوله: «خذوا عنه»، وبقوله: «تعتمر، وتغتسل، وتتم الوضوء» (1). ـ قال سفيان: أراه قال: خيره وشره ـ قال: فما الإسلام؟ قال: إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، وغسل من الجنابة، كل ذلك، قال: صدقت، صدقت، قال القوم: ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا، كأنه يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: يا رسول الله، أخبرني عن الإحسان؟ قال: أن تعبد الله، أو تعبده، كأنك تراه، فإن لا تراه فإنه يراك، كل ذلك نقول: ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا، فيقول: صدقت، صدقت، قال: أخبرني عن الساعة، قال: ما المسؤول عنها بأعلم بها من السائل، قال: فقال: صدقت، قال ذاك مرارا، ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا، ثم ولى». قال سفيان: فبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: التمسوه، فلم يجدوه، قال: هذا جبريل، جاءكم يعلمكم دينكم، ما أتاني في صورة إلا عرفته، غير هذه الصورة (1). - وفي رواية: «عن ابن يعمر، قال: سألت ابن عمر، أو سأله رجل: إنا نسير في هذه الأرض، فنلقى قوما يقولون: لا قدر، فقال ابن عمر: إذا لقيت أولئك، فأخبرهم أن عبد الله بن عمر منهم بريء، وهم منه برآء، قالها ثلاث مرات، ثم أنشأ يحدثنا، قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل، فقال يا رسول الله، أدنو؟ فقال: ادنه، فدنا رتوة، ثم قال: يا رسول الله، أدنو؟ فقال: ادنه، فدنا رتوة، ثم قال: يا رسول الله، أدنو؟ فقال: ادنه، فدنا رتوة، حتى كادت أن تمس ركبتاه ركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ما الإيمان؟ ... فذكر معناه» (2). - وفي رواية: «عن يحيى بن يعمر, قلت لابن عمر: إن عندنا رجالا يزعمون أن الأمر بأيديهم، فإن شاؤوا عملوا، وإن شاؤوا لم يعملوا، فقال: أخبرهم أني منهم بريء، وأنهم مني برآء، ثم قال: جاء جبريل صلى الله عليه وسلم، إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، ما الإسلام، فقال: تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال: نعم، قال: صدقت، قال: فما الإحسان؟ قال: تخشى الله تعالى، كأنك تراه، فإن لا تك تراه فإنه يراك، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا محسن؟ قال: نعم، قال: صدقت، قال: فما الإيمان؟ قال: تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث من بعد الموت، والجنة والنار، والقدر كله، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن؟ قال: نعم، قال: صدقت» (3). ـ قال أبو عيسى الترمذي (2610): والصحيح هو ابن عمر، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ـ وقال أبو داود: علقمة مرجئ. - وأخرجه النسائي في «الكبرى» (5852) قال: أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا شريك، عن الركين بن الربيع، عن يحيى بن يعمر (ح) وعن عطاء بن السائب، عن ابن بريدة، قال: حججنا واعتمرنا، ثم قدمنا المدينة، فأتينا ابن عمر، فسألناه، فقلنا: يا أبا عبد الرحمن، إنا نغزو في هذه الأرض، فنلقى قوما يقولون: لا قدر، فأعرض بوجهه عنا، ثم قال: إذا لقيت أولئك، فاعلم أن عبد الله بن عمر منهم بريء، وأنهم منه براء، ثم قال: «بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاء رجل قد أقبل، حسن الوجه، حسن الشارة، طيب الريح، قال: فعجبنا لحسن وجهه وشارته، وطيب ريحه، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قام، فقال: أأدنو يا رسول الله؟ قال: نعم، قال: فدنا ثم قام، قال: فعجبنا لتوقيره النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أأدنو يا رسول الله؟ قال: نعم، فدنا حتى وضع فخذه على فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجله على رجله، ثم قال: يا رسول الله، ما الإيمان، قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والبعث من بعد الموت، والحساب، والقدر خيره وشره، وحلوه ومره، قال: صدقت، قال: فتعجبنا لقوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم: صدقت، ثم قال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتغتسل من الجنابة، قال: صدقت، قال: فتعجبنا لتصديقه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: يا رسول الله، ما الإحسان؟ قال: تخشى الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: صدقت، قال: فتعجبنا لتصديقه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم انكفأ راجعا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: علي بالرجل، فطلبناه فلم نجده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا جبريل جاء ليعلمكم أمر دينكم، وما أتاني قط إلا عرفته، إلا في صورته هذه» (1). - وأخرجه ابن أبي شيبة 4/ 394:1 (14915) و11/ 44 (31068) قال: حدثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، قال: وردنا بالمدينة، فأتينا عبد الله بن عمر، فقلنا: يا أبا عبد الرحمن, إنا نمعن في الأرض، فنلقى قوما يزعمون أن لا قدر، فقال: من المسلمين ممن يصلي للقبلة، قلنا: نعم، قال: فغضب، حتى وددت أني لم أكن سألته، ثم قال: إذا لقيت أولئك، فأخبرهم أن عبد الله بن عمر منهم بريء، وأنهم منه برآء، ثم قال: إن شئت حدثتك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: أجل، فقال: «كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاه رجل جيد الثياب، طيب الريح، حسن الوجه، فقال: يا رسول الله, ما الإسلام؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتغتسل من الجنابة، قال: صدقت, فما الإيمان؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تؤمن بالله، واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب، والنبيين، وبالقدر كله، خيره وشره، وحلوه ومره، قال: صدقت، ثم انصرف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: علي بالرجل، قال: فقمنا بأجمعنا، فلم نقدر عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا جبريل، أتاكم يعلمكم أمر دينكم».

حواشي المحقق

(1) اللفظ لمسلم (1). (1) في طبعة الرسالة: «معالم دينكم». (2) اللفظ للترمذي (2610). (1) اللفظ لابن حبان (168). (1) تصحف في المطبوع إلى: «فأخبرني»، وهو على الصواب في «الإيمان والقدر» لابن بطة (828)، إذ أخرجه من طريق حماد بن زيد. (2) اللفظ للبخاري، في «خلق أفعال العباد». (1) اللفظ لابن حبان (173). (1) اللفظ لأحمد (184). (2) المسند الجامع (10441)، وتحفة الأشراف (10572)، وأطراف المسند (6610). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (21)، وابن أبي عاصم (120 و126)، والبزار (169 و170)، والدارقطني (2708)، والبيهقي 4/ 324، 349، و10/ 203. (1) اللفظ لأحمد (374). (2) اللفظ لأحمد (375). (3) اللفظ لأحمد (5856). (4) المسند الجامع (7168)، وتحفة الأشراف (10572)، وأطراف المسند (5050). (1) المسند الجامع (7168 و7169)، وتحفة الأشراف (7120). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «السنة» (172).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٢/٨٦) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

يحيي بن يعمرحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 7678 يحيى بن يعمر بفتح التحتانية والميم بينهما مهملة البصري نزيل مرو وقاضيها ثقة فصيح وكان يرسل من الثالثة مات قبل المائة وقيل بعدها ع (2) [الكاشف] يحيى بن يعمر، قاضي مرو، عن عائشة، وابن عباس، وعنه سليمان التيمي، وإسحاق بن سويد، ثقة مقرئ مفوه. ع. (3) [رجال الحديث] - يحيى بن يعمر (1)، البصري، نزيل مرو وقاضيها، ثقة فصيح وكان يرسل، من الثالثة، مات قبل المئة، وقيل بعدها. (ع)#. _فوائد__________ (4) [أقوال الدارقطني] 3891 - يحيى بن يعمر، البصري، أبو سليمان، ويقال أبو سعيد، ويقال أبو عدي، القيسي الجدلي، قاضي مرو. • قال الدارقطني: لم يلق عمارا، إلا أنه صحيح الحديث عمن لقيه. «تهذيب التهذيب» 4 401.

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٩٨) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/٣٦، ح ٨)سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٤/٢٢٩، ح ٤٦٩٥)سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ٨/١٠١، ح ٤٩٩٠)مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ١/٣٦٩، ح ١٩١)
اقرأه في موضعه من «جامع الترمذي» ↗