جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٤/٤٧٦، ح ٢١٨١)
حدثنا سفيان بن وكيع قال: حدثنا أبي، عن القاسم بن الفضل قال: حدثنا أبو نضرة العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنس، وحتى تكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله وتخبره فخذه بما أحدث أهله من بعده» : وفي الباب عن أبي هريرة وهذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل، والقاسم بن الفضل ثقة مأمون عند أهل الحديث وثقه يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
13120- عن أبي نضرة المنذر بن مالك، عن أبي سعيد الخدري، قال: «عدا الذئب على شاة فأخذها، فطلبه الراعي فانتزعها منه، فأقعى الذئب على ذنبه، قال: ألا تتقي الله، تنزع مني رزقا ساقه الله إلي، فقال: يا عجبا، ذئب مقع على ذنبه يكلمني كلام الإنس! فقال الذئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك؛ محمد صلى الله عليه وسلم بيثرب، يخبر الناس بأنباء ما قد سبق، قال: فأقبل الراعي يسوق غنمه، حتى دخل المدينة، فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنودي: الصلاة جامعة، ثم خرج فقال للراعي: أخبرهم، فأخبرهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق، والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه، وشراك نعله، ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده» (1). - وفي رواية: «بينما راع يرعى غنما له، إذ جاء ذئب فأخذ منها شاة، فحال الراعي بينه وبين الشاة، فأقعى الذئب على ذنبه، ثم قال: يا راعي، اتق الله، تحول بيني وبين رزق رزقني الله؟! فقال الراعي: العجب من ذئب مقع على ذنبه، يكلمني كلام الإنس! فقال الذئب: أفلا أحدثك بأعجب من ذلك: رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحرة، يحدث الناس بأنباء ما قد سبق، فساق الراعي غنمه حتى أتى المدينة، فزواها ناحية، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدقت، ثم قال: ألا إن من أشراط الساعة: أن تكلم السباع الإنس، والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى تكلم الرجل عذبة سوطه، وشراك نعله، وتخبره فخذه بما أحدث أهله» (2). - وفي رواية: «والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنس، وحتى تكلم الرجل عذبة سوطه، وشراك نعله، وتخبره فخذه بما أحدث أهله من بعده» (1). أخرجه ابن أبي شيبة 15/ 166 (38710) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» 3/ 83 (11814) قال: حدثنا يزيد. و«عبد بن حميد» (878) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. و«الترمذي» (2181) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي. و«ابن حبان» (6494) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا هدبة بن خالد القيسي. أربعتهم (وكيع بن الجراح، ويزيد بن هارون، ومسلم، وهدبة) عن القاسم بن الفضل الحداني، عن أبي نضرة (2)، فذكره (3). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل، والقاسم بن الفضل ثقة مأمون عند أهل الحديث، وثقه يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد. (2) اللفظ لعبد بن حميد. (1) اللفظ للترمذي. (2) وقع في «صحيح ابن حبان»، وكذلك نقله عنه الهيثمي، في «موارد الظمآن» (2109)، وابن حجر في «إتحاف المهرة» (5712): «القاسم بن الفضل الحداني، قال: حدثنا الجريري، قال: حدثنا أبو نضرة» وقوله: «حدثنا الجريري» زيادة من النساخ، فقد رواه أبو نعيم، في «دلائل النبوة» (270) من طريق هدبة بن خالد، وهو طريق ابن حبان وليس فيه هذه الزيادة، والله أعلم. (3) المسند الجامع (4735)، وتحفة الأشراف (4371)، وأطراف المسند (8564)، ومجمع الزوائد 8/ 291، وإتحاف الخيرة المهرة (6339 و7612). والحديث؛ أخرجه البزار، «كشف الأستار» (2431) والبيهقي، في «دلائل النبوة» 6/ 41.