جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٤/٤٥٧، ح ٢١٥٥)
حدثنا يحيى بن موسى قال: حدثنا أبو داود الطيالسي قال: حدثنا عبد الواحد بن سليم، قال: قدمت مكة فلقيت عطاء بن أبي رباح فقلت له: يا أبا محمد، إن أهل البصرة يقولون في القدر، قال: يا بني، أتقرأ القرآن؟ قلت: نعم، قال: فاقرأ الزخرف، قال: فقرأت: {حم والكتاب المبين إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم} [الزخرف: ٢] فقال: أتدري ما أم الكتاب؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه كتاب كتبه الله قبل أن يخلق السموات وقبل أن يخلق الأرض، فيه إن فرعون من أهل النار، وفيه تبت يدا أبي لهب وتب، قال عطاء: فلقيت الوليد بن عبادة بن الصامت، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته: ما كانت وصية أبيك عند الموت؟ قال: دعاني أبي فقال لي: يا بني، اتق الله، واعلم أنك لن تتقي الله حتى تؤمن بالله وتؤمن بالقدر كله خيره وشره، فإن مت على غير هذا دخلت النار، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" إن أول ما خلق الله القلم، فقال: اكتب، فقال: ما أكتب؟ قال: اكتب القدر ما كان وما هو كائن إلى الأبد " : وهذا حديث غريب من هذا الوجه
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
5011- عن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: دخلت على عبادة، وهو مريض، أتخايل فيه الموت، فقلت: يا أبتاه، أوصني واجتهد لي، فقال: أجلسوني، فلما أجلسوه، قال: يا بني، إنك لن تطعم طعم الإيمان، ولن تبلغ حقيقة العلم بالله، تبارك وتعالى، حتى تؤمن بالقدر خيره وشره، قال: قلت: يا أبتاه، وكيف لي أن أعلم ما خير القدر من شره؟ قال: تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، يا بني، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أول ما خلق الله، تبارك وتعالى، القلم، ثم قال: اكتب، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن، إلى يوم القيامة، يا بني، إن مت ولست على ذلك دخلت النار» (1). - وفي رواية: «عن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: أوصاني أبي، رحمه الله تعالى، فقال: يا بني، أوصيك أن تؤمن بالقدر خيره وشره، فإنك إن لم تؤمن أدخلك الله، تبارك وتعالى، النار، قال: وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أول ما خلق الله، تبارك وتعالى، القلم، ثم قال له: اكتب، قال: وما أكتب؟ قال: القدر، قال: فكتب ما يكون، وما هو كائن، إلى أن تقوم الساعة» (2). - وفي رواية: عن عبد الواحد بن سليم، قال: قدمت مكة، فلقيت عطاء بن أبي رباح، فقلت له: يا أبا محمد، إن أهل البصرة يقولون في القدر، قال: يا بني، أتقرأ القرآن؟ قلت: نعم، قال: فاقرأ الزخرف، قال: فقرأت {حم. والكتاب المبين. إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم} فقال: أتدري ما أم الكتاب؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه كتاب كتبه الله قبل أن يخلق السماوات، وقبل أن يخلق الأرض، فيه إن فرعون من أهل النار، وفيه {تبت يدا أبي لهب وتب} قال عطاء: فلقيت الوليد بن عبادة بن الصامت، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته: ما كان وصية أبيك عند الموت؟ قال: دعاني أبي، فقال لي: يا بني، اتق الله، واعلم أنك لن تتقي الله حتى تؤمن بالله، وتؤمن بالقدر كله، خيره وشره، فإن مت على غير هذا دخلت النار، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أول ما خلق الله، القلم، فقال: اكتب، فقال: ما أكتب؟ قال: اكتب القدر ما كان، وما هو كائن إلى الأبد» (3). أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 114 (37072) قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، قال: حدثني أيوب، أبو زيد الحمصي، عن عبادة بن الوليد بن عبادة. و«أحمد» 5/ 317 (23081) قال: حدثنا أبو العلاء، الحسن بن سوار، قال: حدثنا ليث، عن معاوية، عن أيوب بن زياد، قال: حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة. وفي (23083) قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب. و«الترمذي» (2155 و3319) قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا عبد الواحد بن سليم، قال: قدمت مكة، فلقيت عطاء بن أبي رباح. ثلاثتهم (عبادة بن الوليد، ويزيد بن أبي حبيب، وعطاء بن أبي رباح) عن الوليد بن عبادة بن الصامت، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي (2155): وهذا حديث غريب من هذا الوجه. ـ وقال أيضا (3319): هذا حديث حسن صحيح غريب. ـ فوائد: ـ قال البخاري: قال عبد الله: حدثني معاوية، قال: حدثني أيوب بن زياد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة، قال: حدثني أبي، قال: دخلت على عبادة، رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أول ما خلق الله القلم، قال: اكتب، فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة. وقال ابن منذر: حدثنا معن، قال: حدثني معاوية، عن أبي زيد الحمصي، قال: حدثني عبادة، عن أبيه، نحوه. وقال الجعفي: حدثنا بشر بن السري، قال: حدثنا معاوية، عن زياد بن أبي أيوب، قال: حدثني عبادة، عن أبيه، نحوه. وقال علي بن الجعد: أخبرنا عبد الواحد بن سليم، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح، قال: سألت الوليد بن عبادة بن الصامت، فقال: قال لي أبي: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، مثله. عبد الواحد بن سليم فيه نظر. «التاريخ الكبير» 6/ 92.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (23081). (2) اللفظ لأحمد (23083). (3) اللفظ للترمذي (2155). (1) المسند الجامع (5535)، وتحفة الأشراف (5119)، وأطراف المسند (3015)، وإتحاف الخيرة المهرة (204). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (578)، وابن أبي عاصم، في «السنة» (103: 105 و107 و111)، والبزار (2687)، والطبراني، في «الأوسط» (6318).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الوليد بن عباده بنحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7430 الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري المدني أبو عبادة ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو ثقة من كبار الثانية مات بعد السبعين خ م ت س ق (2) [الكاشف] الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه، وعنه ابنه عبادة، ومحمد بن يحيى بن حبان، ثقة. خ م ت س ق. (3) [رجال الحديث] - الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري المدني، أبو عبادة، ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ثقة، من كبار الثانية، مات بعد السبعين. (خ م ت س ق). ثقة.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٨٢) ↗