جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٤/٣٩٩، ح ٢٠٦٤)
حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال: حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا أبو بشر، قال: سمعت أبا المتوكل يحدث، عن أبي سعيد، أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مروا بحي من العرب فلم يقروهم ولم يضيفوهم، فاشتكى سيدهم فأتونا فقالوا: هل عندكم دواء؟ قلنا: نعم، ولكن لم تقرونا ولم تضيفونا، فلا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلا، فجعلوا على ذلك قطيعا من الغنم، قال: فجعل رجل منا يقرأ عليه بفاتحة الكتاب فبرأ، فلما أتينا النبي صلى الله عليه وسلم ذكرنا ذلك له، قال:
«وما يدريك أنها رقية؟» ولم يذكر نهيا منه وقال: «كلوا واضربوا لي معكم بسهم» : هذا حديث صحيح وهذا أصح من حديث الأعمش، عن جعفر بن إياس، وهكذا روى غير واحد هذا الحديث، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، وجعفر بن إياس هو جعفر بن أبي وحشية
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
12870- عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري؛ «أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أتوا على حي من أحياء العرب، فلم يقروهم، فبينا هم كذلك، إذ لدغ سيد أولئك، فقالوا: هل فيكم دواء، أو راق؟ فقالوا: إنكم لم تقرونا، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلا، فجعلوا لهم قطيعا من شاء، قال: فجعل يقرأ أم القرآن، ويجمع بزاقه ويتفل، فبرأ الرجل، فأتوهم بالشاء، فقالوا: لا نأخذها حتى نسأل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم، عن ذلك؟ فضحك وقال: ما أدراك أنها رقية؟ خذوها واضربوا لي فيها بسهم» (1). - وفي رواية: «انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، في سفرة سافروها، حتى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء، لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا، لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط، إن سيدنا لدغ، وسعينا له بكل شيء، لا ينفعه، فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم، والله إني لأرقي، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ: {الحمد لله رب العالمين} فكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي وما به قلبة، قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فنذكر له الذي كان، فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا له، فقال: وما يدريك أنها رقية؟ ثم قال: قد أصبتم، اقسموا واضربوا لي معكم سهما، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم» (2). - وفي رواية: «أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، مروا بحي من العرب، فلم يقروهم ولم يضيفوهم، فاشتكى سيدهم، فأتونا فقالوا: هل عندكم دواء؟ قلنا: نعم، ولكن لم تقرونا ولم تضيفونا، فلا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلا، فجعلوا على ذلك قطيعا من الغنم، قال: فجعل رجل منا يقرأ عليه بفاتحة الكتاب، فبرأ، فلما أتينا النبي صلى الله عليه وسلم، ذكرنا ذلك له، قال: وما يدريك أنها رقية؟ ولم يذكر نهيا منه، وقال: كلوا واضربوا لي معكم بسهم» (1). - وفي رواية: «أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانوا في سفر، فمروا بحي من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبوا أن يضيفوهم، فعرض لإنسان منهم في عقله، أو لدغ، فقالوا لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل فيكم من راق؟ فقال رجل منهم: نعم أنا، فأتى صاحبهم، فرقاه بفاتحة الكتاب، فبرأ، فأعطي قطيعا من غنم، فأبى أن يقبله حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، ما رقيته إلا بفاتحة الكتاب، فضحك وقال: ما يدريك أنها رقية؟ ثم قال: خذوا الغنم، واضربوا لي معكم بسهم» (2). أخرجه أحمد 3/ 2 (10998) قال: حدثنا هشيم. وفي 3/ 44 (11419) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» 3/ 92 (2276) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا أبو عوانة. قال البخاري: وقال شعبة: حدثنا أبو بشر، قال: سمعت أبا المتوكل، بهذا. وفي 7/ 131 (5736) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة. وفي 7/ 133 (5749) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة. و«مسلم» 7/ 19 (5784) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: أخبرنا هشيم. وفي 7/ 20 (5785) قال: حدثنا محمد بن بشار، وأبو بكر بن نافع، كلاهما عن غندر، محمد بن جعفر، عن شعبة. و«ابن ماجة» (2156م) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا هشيم (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (1). و«أبو داود» (3418 و3900) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو عوانة. و«الترمذي» (2064) قال: حدثنا أبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا شعبة. و«النسائي» في «الكبرى» (7491 و10801) قال: أخبرني زياد بن أيوب أبو هاشم، دلوية، قال: حدثنا هشيم. وفي (7505 و10800) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، وذكر كلمة معناها: حدثنا شعبة. ثلاثتهم (هشيم بن بشير، وشعبة بن الحجاج، وأبو عوانة الوضاح) عن أبي بشر، جعفر بن إياس، عن أبي المتوكل، فذكره (2). ـ قال أبو عبد الله بن ماجة: والصواب هو أبو المتوكل (1). ـ وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث صحيح، وهذا أصح من حديث الأعمش، عن جعفر بن إياس، وهكذا روى غير واحد هذا الحديث، عن أبي بشر، جعفر بن أبي وحشية، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، وجعفر بن إياس، هو جعفر بن أبي وحشية. ـ فوائد: ـ أبو المتوكل؛ علي بن داود، ويقال: ابن دؤاد، الناجي.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (11419). (2) اللفظ للبخاري (2276). (1) اللفظ للترمذي. (2) اللفظ للنسائي (10801). (1) طريق محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عند ابن ماجة، لم يرد في «تحفة الأشراف». (2) المسند الجامع (4507)، وتحفة الأشراف (4249)، وأطراف المسند (8532). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (588)، والدارقطني (3036)، والبيهقي 6/ 124 و199، والبغوي (1189). (1) المقارنة هنا بين حديث الأعمش، عن أبي بشر، جعفر بن إياس، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، وهو الحديث التالي، وحديث شعبة، وهشيم، عن أبي بشر، جعفر بن إياس، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، حديثنا هذا. ـ قال ابن حجر: قوله: «عن أبي المتوكل»، هو الناجي، وقد ذكر المصنف، يعني البخاري، في آخر الباب تصريح أبي بشر بالسماع منه، وتابع أبا عوانة على هذا الإسناد شعبة، كما في آخر الباب، وهشيم كما أخرجه مسلم والنسائي، وخالفهم الأعمش، فرواه عن جعفر بن أبي وحشية، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، جعل بدل أبي المتوكل أبا نضرة، أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة، من طريقه، فأما الترمذي فقال: طريق شعبة أصح من طريق الأعمش، وقال ابن ماجة: إنها الصواب، ورجحها الدارقطني في «العلل» ولم يرجح في «السنن» شيئا، وكذا النسائي. «فتح الباري» 4/ 455.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
محمد بن جعفرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ محمد بن جعفر بن أبي الأزهر هو بن زنبور يأتي (2) [تقريب التهذيب] 5782 محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام الأسدي المدني ثقة من السادسة مات سنة بضع عشرة ومائة ع (3) [تقريب التهذيب] 5783 محمد بن جعفر بن زياد الوركاني بفتحتين أبو عمران الخراساني نزيل بغداد ثقة من العاشرة مات سنة ثمان وعشرين م د س (4) [تقريب التهذيب] 5784 محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري مولاهم المدني أخو إسماعيل وهو الأكبر ثقة من السابعة ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٧١) ↗هشيم بن بشيرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثالثة من المدلسين] (111) ع هشيم بن بشير الواسطي من أتباع التابعين مشهور بالتدليس مع ثقته وصفه النسائي وغيره بذلك ومن عجائبه في التدليس أن أصحابه قالوا له نريد أن لا تدلس لنا شيئا فواعدهم فلما أصبح أملى عليهم مجلسا يقول في أول كل حديث منه ثنا فلان وفلان عن فلان فلما فرغ قال هل دلست لكم اليوم شيئا قالوا لا قال فان كل شئ حدثتكم عن الأول سمعته وكل شئ حدثتكم عن الثاني فلم أسمعه منه قلت فهذا ينبغي أن يسمي تدليس العطف (2) [الكاشف] هشيم بن بشير أبو معاوية السلمي الواسطي، حافظ بغداد، عن عمرو بن دينار، وأبي الزبير، وعنه أحمد، وابن معين، وهناد إمام ثقة مدلس، عاش ثمانين سنة، توفى 183. ع. (3) [رجال الحديث] - هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار، السلمي، أبو معاوية بن أبي خازم، الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين، وقد قارب الثمانين. (ع)#. _فوائد__________ (4) [أقوال الدارقطني] 3751 - هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي، أبو معاوية الواسطي. • قال السلمي: قال الشيخ أبو الحسن الدارقطني قرأت بخط أبي بكر الحداد، عن أبي عبد الرحمن النسائي، قال ذكر المدلسين ... وهشيم. (442) . • وقال السلمي: قال الدارقطني: حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا عبد الله بن أحمد، قال سمعت أبي يقول ما رأينا مثل يحيى بن سعيد القطان، فقلت له ولا هشيم؟ قال هشيم!، ما رأينا مثل يحيى. (376) . • وقال الدارقطني: غيلان بن جامع، وهشيم بن بشير، أحفظ من أبي حنيفة للإسناد. «السنن» 1 167.
تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس (طبقات المدلسين) (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٧) ↗جعفر بن اياسحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 930 جعفر بن إياس أبو بشر بن أبي وحشية بفتح الواو وسكون المهملة وكسر المعجمة وتثقيل التحتانية ثقة من أثبت الناس في سعيد بن جبير وضعفه شعبة في حبيب بن سالم وفي مجاهد من الخامسة مات سنة خمس وقيل ست وعشرين ع (2) [رجال الحديث] - جعفر بن إياس، أبو بشر بن أبي وحشية، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس، وقيل: ست وعشرين. (ع)#. _فوائد__________ (3) [أقوال الإمام أحمد] 372 - جعفر بن إياس، أبو بشر بن أبي وحشية، اليشكري، الواسطي. • قال عبد الله بن أحمد: سمعته يقول (يعني أباه) : أبو بشر أحب إلي من المنهال بن عمرو. قلت: أحب إليك من المنهال؟ قال: نعم شديدا، إلا أن المنهال (4) [الجامع في الجرح والتعديل] 667- جعفر بن إياس، وهو ابن أبي وحشية، اليشكري، أبو بشر الواسطي، بصري الأصل.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٣٩) ↗