جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٤/١٥٨، ح ١٦١٠)
حدثنا الحسن بن علي الخلال قال: أخبرنا بشر بن عمر قال: حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: دخلت على عمر بن الخطاب، ودخل عليه عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، ثم جاء علي، والعباس يختصمان، فقال عمر لهم: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«لا نورث، ما تركناه صدقة» ؟ قالوا: نعم، قال عمر فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت أنت وهذا إلى أبي بكر تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث، ما تركناه صدقة» ، والله يعلم إنه صادق بار راشد تابع للحق: وفي الحديث قصة طويلة، وهذا حديث حسن صحيح غريب من حديث مالك بن أنس باب ما جاء ما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: «إن هذه لا تغزى بعد اليوم»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
فقبضها أبو بكر، فعمل فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله يعلم إنه فيها لصادق بار راشد، تابع للحق، ثم توفى الله أبا بكر، فكنت أنا ولي أبي بكر، فقبضتها سنتين من إمارتي، أعمل فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما عمل فيها أبو بكر، والله يعلم إني فيها لصادق بار راشد، تابع للحق، ثم جئتماني تكلماني وكلمتكما واحدة، وأمركما واحد، جئتني يا عباس تسألني نصيبك من ابن أخيك، وجاءني هذا، يريد عليا، يريد نصيب امرأته من أبيها، فقلت لكما: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة، فلما بدا لي أن أدفعه إليكما، قلت: إن شئتما دفعتها إليكما، على أن عليكما عهد الله وميثاقه، لتعملان فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبما عمل فيها أبو بكر، وبما عملت فيها منذ وليتها، فقلتما: ادفعها إلينا، فبذلك دفعتها إليكما، فأنشدكم بالله، هل دفعتها إليهما بذلك؟ قال الرهط: نعم، ثم أقبل على علي وعباس، فقال: أنشدكما بالله، هل دفعتها إليكما بذلك؟ قالا: نعم، قال: فتلتمسان مني قضاء غير ذلك، فوالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، لا أقضي فيها قضاء غير ذلك، فإن عجزتما عنها فادفعاها إلي، فإني أكفيكماها» (1) .... - وفي رواية: «عن مالك بن أوس، قال: أرسل إلي عمر بن الخطاب، فجئته حين تعالى النهار، قال: فوجدته في بيته، جالسا على سرير، مفضيا إلى رماله، متكئا على وسادة من أدم، فقال لي: يا مال، إنه قد دف أهل أبيات من قومك، وقد أمرت فيهم برضخ، فخذه فاقسمه بينهم، قال: قلت: لو أمرت بهذا غيري؟ قال: خذه يا مال، قال: فجاء يرفا، فقال: هل لك، يا أمير المؤمنين، في عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير، وسعد؟ فقال عمر: نعم، فأذن لهم فدخلوا، ثم جاء، فقال: هل لك في عباس، وعلي؟ قال: نعم، فأذن لهما، فقال عباس: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم، الغادر الخائن، فقال القوم: أجل، يا أمير المؤمنين، فاقض بينهم وأرحهم، فقال مالك بن أوس: يخيل إلي أنهم قد كانوا قدموهم لذلك، فقال عمر: اتئدا، أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث، ما تركنا صدقة؟ قالوا: نعم، ثم أقبل على العباس وعلي، فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث، ما تركناه صدقة؟ قالا: نعم، فقال عمر: إن الله، جل وعز، كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة، لم يخصص بها أحدا غيره، قال: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول} ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا، قال: فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، بينكم أموال بني النضير، فوالله، ما استأثر عليكم، ولا أخذها دونكم، حتى بقي هذا المال، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأخذ منه نفقة سنة، ثم يجعل ما بقي أسوة المال، ثم قال: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمون ذلك؟ قالوا: نعم، ثم نشد عباسا وعليا بمثل ما نشد به القوم، أتعلمان ذلك؟ قالا: نعم، قال: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئتما، تطلب ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما نورث، ما تركنا صدقة، فرأيتماه كاذبا آثما، غادرا خائنا، والله يعلم إنه لصادق بار راشد، تابع للحق، ثم توفي أبو بكر، وأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولي أبي بكر، فرأيتماني كاذبا آثما، غادرا خائنا، والله يعلم إني لصادق بار راشد، تابع للحق، فوليتها، ثم جئتني أنت وهذا، وأنتما جميع، وأمركما واحد، فقلتما: ادفعها إلينا، فقلت: إن شئتم دفعتها إليكما، على أن عليكما عهد الله، أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذتماها بذلك، قال: أكذلك؟ قالا: نعم، قال: ثم جئتماني لأقضي بينكما، ولا والله، لا أقضي بينكما بغير ذلك، حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما عنها فرداها إلي» (1). - وفي رواية: «عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: أرسل إلي عمر بعد ما متع النهار، فأذن لي فدخلت عليه، وهو على سرير ليف، مسند ظهره إلى رماله، متكئ على وسادة من أدم، فقال لي: يا مال، إنه قد دف دافة من قومك، وقد أمرت لهم بمال، فخذه فاقسمه بينهم، فقلت له: يا أمير المؤمنين، ما لي على ذلك من قوة، فلو أمرت به غيري، فقال: خذه فاقسمه فيهم، قال: ثم جاءه يرفأ، فقال: يا أمير المؤمنين، هل لك في عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير، وسعد؟ قال: نعم، فأذن لهم فدخلوا، ثم جاءه، فقال: يا أمير المؤمنين، هل لك في علي، والعباس؟ قال: نعم، قال: فدخلا، والعباس يقول: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين هذا ـ قال سفيان: وذكر كلاما شديدا ـ فقال القوم: يا أمير المؤمنين، اقض بينهما، وأرح كل واحد منهما من صاحبه، فقال لهم عمر: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماوات والأرض، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث، ما تركنا صدقة؟ قالوا: نعم، فقال عمر: إن الله خص رسوله صلى الله عليه وسلم، بخاصة لم يخص بها أحدا غيره، ثم قرأ الآية: {وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب} الآية ـ قال سفيان: ولا أدري قرأ الآية التي بعدها أم لا ـ قال: فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، بينكم أموال بني النضير، فوالله، ما استأثر عليكم، ولا أحرزها دونكم، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأخد منه نفقته، ونفقة عياله لسنته، ويجعل ما فضل في الكراع والسلاح، عدة في سبيل الله، ثم قال لهم: أنشدكم بالذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمون ذلك؟ قالوا: نعم، ثم نشد عليا والعباس بما نشد القوم به: أتعلمان ذلك؟ قالا: نعم، قال: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان أبو بكر ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت يا عباس تطلب ميراثك من ابن أخيك، وجاء علي يطلب ميراث امرأته من أبيها، فقال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نورث، ما تركنا صدقة، فرأيتماني، والله يعلم أنه مضى بارا راشدا، تابعا للحق، فلما توفي أبو بكر، فقلت: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولي أبي بكر، فرأيتماني، والله يعلم أني صادق بار راشد، تابع للحق، فجئتماني وأمركما واحد، فسألتماني أن أدفعها إليكم، فقلت: إن شئتما دفعتها إليكما، على أن عليكما عهد الله، أن تعملا فيها بالذي كان يعمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذتماها بذلك، فقال لهما: أكذاك؟ قالا: نعم، قال: ثم جئتماني لأقضي بينكما، والله لا أقضي بينكما بغير ذلك، حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما فرداها إلي (1). - وفي رواية: «عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: دخلت على عمر بن الخطاب، ودخل عليه عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، ثم جاء علي والعباس يختصمان، فقال عمر لهم: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث، ما تركناه صدقة؟ قالوا: نعم، قال عمر: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت أنت وهذا إلى أبي بكر، تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث، ما تركناه صدقة، والله يعلم إنه صادق بار راشد، تابع للحق» (2). - وفي رواية: «عن مالك بن أوس بن الحدثان، أن عمر قال: سأخبركم بهذا الفيء، إن الله تعالى، خص نبيه صلى الله عليه وسلم، بشيء لم يعطه غيره، فقال: {وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب}، فكانت هذه لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، فوالله، ما اختارها دونكم، ولا استأثر بها عليكم، ولقد قسمها عليكم حتى بقي منها هذا المال، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينفق منه على أهله سنتهم، ثم يجعل ما بقي في مال الله، عز وجل» مختصر (3). - وفي رواية: «عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: قال عمر لعبد الرحمن، وسعد، وعثمان، وطلحة، والزبير: أنشدكم بالله الذي قامت له السماوات والأرض، سمعتم النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إنا معشر الأنبياء لا نورث، ما تركنا فهو صدقة؟ قالوا: اللهم نعم» (1). ـ زاد عبد الرزاق في «المصنف» (9772)، وعند ابن حبان: «قال: فغلبه علي عليها، فكانت بيد علي، ثم بيد حسن، ثم بيد حسين، ثم بيد علي بن حسين، ثم بيد حسن بن حسن، ثم بيد زيد بن حسن». قال معمر: ثم بيد عبد الله بن حسن، ثم أخذها هؤلاء، يعني بني العباس. أخرجه عبد الرزاق (9772 و14883) عن معمر. و«أحمد» 1/ 25 (172) و1/ 48 (336) و1/ 162 (1391) و1/ 164 (1406) و1/ 191 (1658) قال: حدثنا سفيان، عن عمرو. وفي 1/ 47 (333) و1/ 60 (425) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. وفي 1/ 179 (1550) قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 208 (1781) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي (1782) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا ابن أخي ابن شهاب. و«البخاري» 4/ 96 (3094) قال: حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، قال: حدثنا مالك بن أنس. وفي 5/ 113 (4033) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي 7/ 81 (5358) قال: حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عقيل. وفي 8/ 185 (6728) قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عقيل. وفي 9/ 121 (7305) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني عقيل. و«مسلم» 5/ 151 (4598) قال: حدثني عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي، قال: حدثنا جويرية، عن مالك. وفي 5/ 153 (4599) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد، قال ابن رافع: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. و«أبو داود» (2963) قال: حدثنا الحسن بن علي، ومحمد بن يحيى بن فارس، المعنى، قالا: حدثنا بشر بن عمر الزهراني، قال: حدثني مالك بن أنس. وفي (2964) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر. و«الترمذي» (1610)، وفي «الشمائل» (404) قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: أخبرنا بشر بن عمر، قال: حدثنا مالك بن أنس. و«النسائي» في «الكبرى» (6273) قال: أخبرني هلال بن العلاء بن هلال الرقي، قال: حدثنا محمد بن حاتم، حبي (1)، وهو الجرجرائي، قال: حدثنا ابن المبارك، عن معمر، ويونس. وفي (6274) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الرهاوي، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن عيينة، عن معمر، وعمرو بن دينار. وفي (6275) قال: أخبرنا محمد بن منصور المكي، عن سفيان، عن عمرو بن دينار. وفي (6276) قال: أخبرنا عمرو بن علي، أبو حفص، قال: حدثني بشر بن عمر بن الحكم، وهو الزهراني، قال: حدثنا مالك. وفي (11511) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، عن محمد، وهو ابن ثور، عن معمر. و«أبو يعلى» (2 و838) قال: حدثنا أبو خيثمة (زهير)، قال: حدثنا بشر بن عمر الزهراني، قال: حدثنا مالك بن أنس. وفي (3) قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا بشر بن عمر، قال: حدثنا مالك. وفي (4) قال: حدثنا الحارث بن سريج، أبو عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثنا عمرو. و«ابن حبان» (6608) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي، بعسقلان، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. ثمانيتهم (معمر بن راشد، وعمرو بن دينار، وسفيان بن عيينة، وشعيب بن أبي حمزة، وابن أخي ابن شهاب، ومالك بن أنس، وعقيل بن خالد، ويونس بن يزيد) عن محمد بن مسلم، ابن شهاب الزهري، قال: أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان النصري، فذكره (2). ـ في رواية عقيل، ورواية مالك، عند البخاري (3094): عن ابن شهاب، قال: أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان، وكان محمد بن جبير بن مطعم ذكر لي ذكرا من حديثه، فانطلقت حتى دخلت على مالك بن أوس، فسألته. ـ قال أبو داود: إنما سألاه أن يكون يصيره نصفين بينهما، لا أنهما جهلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث ما تركنا صدقة، فإنهما كانا لا يطلبان إلا الصواب، فقال عمر: لا أوقع عليه اسم القسم أدعه على ما هو. ـ وقال أبو داود: أراد أن لا يوقع عليه اسم قسم. ـ وقال أبو عيسى الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح غريب من حديث مالك بن أنس. • أخرجه أبو داود (2975) قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال: سمعت حديثا من رجل فأعجبني، فقلت: اكتبه لي، فأتى به مكتوبا مذبرا؛ «دخل العباس وعلي على عمر، وعنده طلحة، والزبير، وعبد الرحمن، وسعد، وهما يختصمان، فقال عمر لطلحة، والزبير، وعبد الرحمن، وسعد: ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل مال النبي صلى الله عليه وسلم صدقة، إلا ما أطعمه أهله وكساهم، إنا لا نورث؟ فقالوا: بلى، قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينفق من ماله على أهله، ويتصدق بفضله، ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوليها أبو بكر سنتين، فكان يصنع الذي كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم». ثم ذكر شيئا من حديث مالك بن أوس بن الحدثان. ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: رواه مالك بن أنس، وأبو أويس، وزياد بن سعد، عن الزهري، عن مالك بن أوس، عن عمر، عن أبي بكر. حدث به عن مالك كذلك جماعة، منهم: جويرية بن أسماء، وبشر بن عمر، وعمرو بن مرزوق، وإسحاق بن محمد الفروي، والهيثم بن حبيب بن غزوان، فأسندوا هذه الألفاظ عن عمر، عن أبي بكر. وغيرهم يرويه عن مالك فيسندها، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروى هذا الحديث معمر، وابن أبي عتيق، وشعيب بن أبي حمزة، وأسامة بن زيد، وغيرهم، فأسندوا هذه الألفاظ، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وذكروا في الحديث عن عمر، عن أبي بكر الصديق، أنه قال: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أعمل كما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورواه عبد الملك بن عمير، عن الزهري، فأسنده عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن أبي بكر، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لا نورث ما تركنا صدقة، لم يذكر بينهما عمر بن الخطاب. حدث به عن عبد الملك بن عمير، كذلك تليد بن سليمان وحده، ولم يكن بالقوي في الحديث «العلل» (6).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (3094). (1) اللفظ لمسلم (4598). (1) اللفظ لأبي يعلى (4). (2) اللفظ للترمذي (1610). (3) اللفظ للنسائي (11511). (1) اللفظ للنسائي (6275). (1) قال ابن حجر: وبمهملة مكسورة، وموحدة ثقيلة؛ محمد بن حاتم، لقبه حبي، وبعضهم ضم أوله. «تبصير المنتبه» 1/475. (1) المسند الجامع (10542)، وتحفة الأشراف (10632 و10633)، وأطراف المسند (5992 و6651). والحديث؛ أخرجه البزار (2 و518 و974)، والروياني (1331)، وأبو عوانة (6661: 6675)، والطبراني، في «مسند الشاميين» (3220)، والبيهقي 6/ 297 و298 و7/ 58، والبغوي (2738).