البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٤/١١٩، ح ١٥٤٨)

حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، أن جيشا من جيوش المسلمين كان أميرهم سلمان الفارسي حاصروا قصرا من قصور فارس، فقالوا: يا أبا عبد الله، ألا ننهد إليهم؟ قال: دعوني أدعهم كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم فأتاهم سلمان، فقال لهم:

«إنما أنا رجل منكم فارسي، ترون العرب يطيعونني، فإن أسلمتم فلكم مثل الذي لنا وعليكم مثل الذي علينا، وإن أبيتم إلا دينكم تركناكم عليه وأعطونا الجزية عن يد وأنتم صاغرون» ، قال: ورطن إليهم بالفارسية، «وأنتم غير محمودين، وإن أبيتم نابذناكم على سواء» ، قالوا: ما نحن بالذي نعطي الجزية، ولكنا نقاتلكم، فقالوا: يا أبا عبد الله، ألا ننهد إليهم؟ قال: لا، فدعاهم ثلاثة أيام إلى مثل هذا، ثم قال: انهدوا إليهم، قال: فنهدنا إليهم، ففتحنا ذلك القصر وفي الباب عن بريدة، والنعمان بن مقرن، وابن عمر، وابن عباس وحديث سلمان حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث عطاء بن السائب. وسمعت محمدا يقول: أبو البختري لم يدرك سلمان، لأنه لم يدرك عليا، وسلمان مات قبل علي. وقد ذهب بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلى هذا، ورأوا أن يدعوا قبل القتال. وهو قول إسحاق بن إبراهيم قال: إن تقدم إليهم في الدعوة، فحسن، يكون ذلك أهيب. وقال بعض أهل العلم: لا دعوة اليوم وقال أحمد: لا أعرف اليوم أحدا يدعى وقال الشافعي: لا يقاتل العدو حتى يدعوا، إلا أن يعجلوا عن ذلك، فإن لم يفعل فقد بلغتهم الدعوة

درجة الحديث

لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

4505- عن أبي البختري، أن سلمان حاصر قصرا من قصور فارس، فقال لأصحابه؛ «دعوني حتى أفعل ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إني امرؤ منكم، وإن الله رزقني الإسلام، وقد ترون طاعة العرب، فإن أنتم أسلمتم وهاجرتم إلينا، فأنتم بمنزلتنا، يجري عليكم ما يجري علينا، وإن أنتم أسلمتم وأقمتم في دياركم، فأنتم بمنزلة الأعراب، يجري لكم ما يجري لهم، ويجري عليكم ما يجري عليهم، فإن أبيتم وأقررتم بالجزية، فلكم ما لأهل الجزية، وعليكم ما على أهل الجزية، عرض عليهم ذلك ثلاثة أيام، ثم قال لأصحابه: انهدوا إليهم، ففتحها» (1). - وفي رواية: «عن أبي البختري، قال: حاصر سلمان الفارسي قصرا من قصور فارس، فقال له أصحابه: يا أبا عبد الله، ألا تنهد إليهم؟ قال: لا، حتى أدعوهم كما كان يدعوهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأتاهم فكلمهم، قال: أنا رجل فارسي، وأنا منكم، والعرب يطيعوني، فاختاروا إحدى ثلاث، إما أن تسلموا، وإما أن تعطوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون غير محمودين، وإما أن ننابذكم فنقاتلكم، قالوا: لا نسلم، ولا نعطي الجزية، ولكنا ننابذكم، فرجع سلمان إلى أصحابه، قالوا: ألا تنهد إليهم؟ قال: لا، قال: فدعاهم ثلاثة أيام، فلم يقبلوا، فقاتلهم، ففتحها» (2). - وفي رواية: «عن أبي البختري، أن جيشا من جيوش المسلمين، كان أميرهم سلمان الفارسي، حاصروا قصرا من قصور فارس، فقالوا: يا أبا عبد الله، ألا ننهد إليهم؟ قال: دعوني أدعهم كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم، فأتاهم سلمان فقال لهم: إنما أنا رجل منكم فارسي، ترون العرب يطيعونني، فإن أسلمتم فلكم مثل الذي لنا، وعليكم مثل الذي علينا، وإن أبيتم إلا دينكم تركناكم عليه، وأعطونا الجزية عن يد وأنتم صاغرون، قال: ورطن إليهم بالفارسية؛ وأنتم غير محمودين، وإن أبيتم نابذناكم على سواء، قالوا: ما نحن بالذي نعطي الجزية، ولكنا نقاتلكم، فقالوا: يا أبا عبد الله، ألا ننهد إليهم؟ قال: لا، فدعاهم ثلاثة أيام إلى مثل هذا، ثم قال: انهدوا إليهم، قال: فنهدنا إليهم، ففتحنا ذلك القصر» (1). أخرجه ابن أبي شيبة 12/ 237 (33299) و12/ 361 (33724) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و«أحمد» 5/ 440 (24127) قال: حدثنا الزبيري، محمد بن عبد الله، قال: حدثنا إسرائيل. وفي 5/ 441 (24135) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. وفي 5/ 444 (24140) قال: حدثنا علي بن عاصم. و«الترمذي» (1548) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أبو عوانة. خمستهم (محمد بن فضيل، وإسرائيل بن يونس، وحماد بن سلمة، وعلي، وأبو عوانة الوضاح) عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، فذكره (2). ـ قال أبو عيسى الترمذي: وحديث سلمان حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث عطاء بن السائب، وسمعت محمدا، يعني البخاري، يقول: أبو البختري لم يدرك سلمان، لأنه لم يدرك عليا، وسلمان مات قبل علي. ـ فوائد: ـ قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: أبو البختري الطائي لم يلق سلمان، وأما قول أبي البختري أنهم حاصروا نهاوند يعني أن المسلمين حاصروا. «المراسيل» (272).

حواشي المحقق

(1) اللفظ لأحمد (24135). (2) اللفظ لأحمد (24140). (1) اللفظ للترمذي. (2) المسند الجامع (4865)، وتحفة الأشراف (4490)، وأطراف المسند (2642). والحديث؛ أخرجه البزار (2545).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٩/٣٢٥) ↗
اقرأه في موضعه من «جامع الترمذي» ↗