البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

موطأ الإمام مالك (مالك، ت ١٧٩هـ: ٢/٨٦٥)

حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه كان يقول:

«ليس على العاقلة عقل في قتل العمد، إنما عليهم عقل قتل الخطإ» وحدثني يحيى، عن مالك عن ابن شهاب، أنه قال: «مضت السنة أن العاقلة لا تحمل شيئا من دية العمد، إلا أن يشاءوا ذلك»، عن يحيى بن سعيد مثل ذلك. قال مالك: إن ابن شهاب قال: «مضت السنة في قتل العمد حين يعفو أولياء المقتول، أن الدية تكون على القاتل في ماله خاصة إلا أن تعينه العاقلة عن طيب نفس منها». قال مالك: «والأمر عندنا أن الدية لا تجب على العاقلة حتى تبلغ الثلث فصاعدا، فما بلغ الثلث فهو على العاقلة، وما كان دون الثلث فهو في مال الجارح خاصة». قال مالك: «الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا فيمن قبلت منه الدية في قتل العمد، أو في شيء من الجراح التي فيها القصاص، أن عقل ذلك لا يكون على العاقلة إلا أن يشاءوا، وإنما عقل ذلك في مال القاتل أو الجارح خاصة، إن وجد له مال، فإن لم يوجد له مال كان دينا عليه وليس على العاقلة منه شيء إلا أن يشاءوا». قال مالك: " ولا تعقل العاقلة أحدا أصاب نفسه عمدا، أو خطأ بشيء، وعلى ذلك رأي أهل الفقه عندنا، ولم أسمع أن أحدا ضمن العاقلة من دية العمد شيئا، ومما يعرف به ذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه {فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه [ص: 866] بإحسان} [البقرة: 178] فتفسير ذلك فيما نرى والله أعلم، أنه من أعطي من أخيه شيء من العقل فليتبعه بالمعروف، وليؤد إليه بإحسان " قال مالك: «في الصبي الذي لا مال له، والمرأة التي لا مال لها، إذا جنى أحدهما جناية دون الثلث إنه ضامن على الصبي والمرأة في مالهما خاصة إن كان لهما مال أخذ منه، وإلا فجناية كل واحد منهما دين عليه ليس على العاقلة منه شيء، ولا يؤخذ أبو الصبي بعقل جناية الصبي، وليس ذلك عليه». قال مالك: «الأمر عندنا الذي لا اختلاف فيه أن العبد إذا قتل كانت فيه القيمة يوم يقتل، ولا تحمل عاقلة قاتله من قيمة العبد شيئا قل أو كثر، وإنما ذلك على الذي أصابه في ماله خاصة بالغا ما بلغ، وإن كانت قيمة العبد الدية أو أكثر، فذلك عليه في ماله، وذلك لأن العبد سلعة من السلع»

درجة الحديث

لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

هشام بن عروهحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 7302 هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي ثقة فقيه ربما دلس من الخامسة مات سنة خمس أو ست وأربعين وله سبع وثمانون سنة ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبة الأولى من المدلسين] (30) ع هشام بن عروة بن الزبير بن العوام تابعي صغير مشهور ذكره بذلك أبو الحسن القطان وأنكره الذهبي وابن القطان فان الحكاية المشهورة عنه أنه قدم العراق ثلاث مرات ففي الأولى حدث عن أبيه فصرح بسماعه وفي الثانية حدث بالكثير فلم يصرح بالقصة وهي تقتضي انه حدث عنه بما لم يسمعه منه وهذا هو التدليس

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٧٣) ↗
اقرأه في موضعه من «موطأ الإمام مالك» ↗