موطأ الإمام مالك (مالك، ت ١٧٩هـ: ٢/٦٨٠، ح ٨٨)
وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«أيما رجل أفلس، فأدرك الرجل ماله بعينه، فهو أحق به من غيره» [ص: 679] قال مالك: «في رجل باع من رجل متاعا فأفلس المبتاع، فإن البائع إذا وجد شيئا من متاعه بعينه أخذه، وإن كان المشتري قد باع بعضه، وفرقه فصاحب المتاع أحق به من الغرماء، لا يمنعه ما فرق المبتاع منه، أن يأخذ ما وجد بعينه، فإن اقتضى من ثمن المبتاع شيئا فأحب أن يرده ويقبض ما وجد من متاعه، ويكون فيما لم يجد أسوة الغرماء فذلك له» قال مالك: " ومن اشترى سلعة من السلع غزلا أو متاعا أو بقعة من الأرض ثم أحدث في ذلك المشترى عملا بنى البقعة دارا، أو نسج الغزل ثوبا، ثم أفلس الذي ابتاع ذلك، فقال: رب البقعة أنا آخذ البقعة وما فيها من البنيان، إن ذلك ليس له، ولكن تقوم البقعة وما فيها، مما أصلح المشتري ثم ينظر كم ثمن البقعة؟ وكم ثمن البنيان من تلك القيمة؟ ثم يكونان شريكين في ذلك لصاحب البقعة، بقدر حصته ويكون للغرماء بقدر حصة البنيان " قال مالك: «وتفسير ذلك أن تكون قيمة ذلك كله ألف درهم وخمسمائة درهم، فتكون قيمة البقعة خمسمائة درهم، وقيمة البنيان ألف درهم، فيكون لصاحب البقعة الثلث، ويكون للغرماء الثلثان» قال مالك: «وكذلك الغزل وغيره مما أشبهه، إذا دخله هذا، ولحق المشتري دين لا وفاء له عنده، وهذا العمل فيه» قال مالك: " فأما ما بيع من السلع التي لم يحدث فيها المبتاع شيئا، إلا أن تلك السلعة نفقت، وارتفع ثمنها، فصاحبها يرغب فيها، والغرماء يريدون إمساكها، فإن الغرماء يخيرون [ص: 680] بين أن: يعطوا رب السلعة الثمن الذي باعها به، ولا ينقصوه شيئا، وبين أن يسلموا إليه سلعته، وإن كانت السلعة قد نقص ثمنها، فالذي باعها بالخيار إن شاء أن يأخذ سلعته، ولا تباعة له في شيء من مال غريمه، فذلك له. وإن شاء أن يكون غريما من الغرماء يحاص بحقه، ولا يأخذ سلعته فذلك له " وقال مالك: «فيمن اشترى جارية أو دابة فولدت عنده، ثم أفلس المشتري، فإن الجارية أو الدابة وولدها للبائع، إلا أن يرغب الغرماء في ذلك فيعطونه حقه كاملا، ويمسكون ذلك»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
يحيي بن سعيدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 7554 يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأموي أبو أيوب الكوفي نزيل بغداد لقبه الجمل صدوق يغرب من كبار التاسعة مات سنة أربع وتسعين وله ثمانون سنة ع (2) [تقريب التهذيب] 7555 يحيى بن سعيد بن حيان بمهملة وتحتانية أبو حيان التيمي الكوفي ثقة عابد من السادسة مات سنة خمس وأربعين ع (3) [تقريب التهذيب] 7556 يحيى بن سعيد بن العاص الأموي أخو عمرو الأشدق ثقة من الثالثة مات في حدود الثمانين بخ م (4) [تقريب التهذيب] 7557 يحيى بن سعيد بن فروخ بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وسكون الواو ثم معجمة التميمي أبو سعيد القطان البصري ثقة متقن حافظ إمام قدوة من كبار التاسعة مات سنة ثمان وتسعين وله ثمان وسبعون ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٩٠) ↗