موطأ الإمام مالك (مالك، ت ١٧٩هـ: ٢/٥١٦، ح ٧)
حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلالة؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«يكفيك، من ذلك، الآية التي أنزلت في الصيف، آخر سورة النساء» قال مالك: " الأمر المجتمع عليه عندنا، الذي لا اختلاف فيه، والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا، أن الكلالة على وجهين: فأما الآية التي أنزلت في أول سورة النساء التي قال الله تبارك وتعالى فيها {وإن كان رجل يورث كلالة، أو امرأة، وله أخ أو أخت، فلكل واحد منهما السدس. فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث} [النساء: 12] فهذه الكلالة التي لا يرث فيها الإخوة للأم، حتى لا يكون ولد ولا والد. وأما الآية التي في آخر سورة النساء التي قال الله تبارك وتعالى فيها {يستفتونك، قل الله يفتيكم في الكلالة، إن امرؤ هلك ليس له ولد، وله أخت فلها نصف ما ترك، وهو يرثها إن لم يكن لها ولد، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك، وإن كانوا إخوة رجالا ونساء، فللذكر مثل حظ الأنثيين، يبين الله لكم أن تضلوا، والله بكل شيء عليم} [النساء: 176] قال مالك: «فهذه الكلالة التي تكون فيها الإخوة عصبة، إذا لم يكن ولد فيرثون مع الجد في الكلالة، فالجد يرث مع الإخوة، لأنه أولى بالميراث منهم، وذلك أنه يرث مع ذكور ولد المتوفى. السدس. والإخوة لا يرثون مع ذكور ولد المتوفى شيئا، وكيف [ص: 516] لا يكون كأحدهم وهو يأخذ السدس مع ولد المتوفى؟ فكيف لا يأخذ الثلث مع الإخوة؟ وبنو الأم يأخذون معهم الثلث، فالجد هو الذي حجب الإخوة للأم، ومنعهم مكانه الميراث. فهو أولى بالذي كان لهم لأنهم سقطوا من أجله، ولو أن الجد لم يأخذ ذلك الثلث، أخذه بنو الأم فإنما أخذ ما لم يكن يرجع إلى الإخوة للأب، وكان الإخوة للأم هم أولى بذلك الثلث من الإخوة للأب، وكان الجد هو أولى بذلك من الإخوة للأم»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
زيد بن اسلمحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2117 زيد بن أسلم العدوي مولى عمر أبو عبد الله وأبو أسامة المدني ثقة عالم وكان يرسل من الثالثة مات سنة ست وثلاثين ع (2) [تقريب التهذيب] 8510 زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن أبيه لم يسميا من الثالثة د (3) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبة الأولى من المدلسين] (11) ع زيد بن أسلم العمري مولاهم روى عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما في رد السلام بالإشارة قال بن عبيد قلت لانسان سله أسمعه من بن عمر فسأله فقال أما اني فكلمني وكلمته أخرجه البيهقي وفي هذا الجواب اشعار بأنه
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٢٢) ↗